وطني

بقلم:محمد منصور 
هل لى أن أسألك سؤالاً أعتقد أنك لن تستطيع الرد عليه.. أين أنت يا وطني.. أين ذَهَبت نشوة أولادِك بك.. فقدناك وفقدنا الإحساس بك.. نعم فقدناك يا وطنى.

أتدري لماذا… لأنك لم تبالى بنا فى يوم من الأيام ، فمنذ صباك سطا عليك كبار السن أصحاب العقول المريضة التى لا تبالى إلا بمناصبها فقط…

لأنك استجبت لهم وسرت معهم ولم تنظر لنا ولمتطلباتنا التى لم تزد عن “العيش والحرية والعدالة الإجتماعية والكرامة الإنسانية” .

لأنك وافقت على المهاترات التى ثارت حولك وجال خاطرك شارداً أنهم سيستطيعون النهوض بك، فما كان منك إلا أن سلّمت لهم وتركت مفاصلك لسيطرتهم عليها واستغلالها.

وطنى.. منذ أن بدأ شبابك فى الكِبَر يجول فى خاطرهم معنى كلمة “وطن” نعم.. فالكلمة تعني لهم الكثير والكثير ، الوطن هو الأمان، الوطن هو الحب والاستقرار، الوطن هو الملجأ والملاذ ، لكنهم تفاجئوا بغير ذلك.

أصبح شبابك يا وطنى ما بين معتقل وشهيد ومطارد ومُختفى قسريا، فقط لأنهم كانوا يريدون البوح لك بحبهم ولا يريدون أن يسطوا عليك من لا يستحق العيش معك.

وطني.. لماذا لم تنظر لأولادك، ولماذا لم تقف بجوارهم وتحميهم من العصابة الغاشمة التى أودت بحياتك ناحية الهلاك والخراب.

يا وطنى ، شبابك ينادونك ويستغيثون بك لأجل إنقاذهم من براثن الظلم والطغيان التى باتت ملازمة لهم على أيدي ظالمة لا تخش حتى الله.

وطنى.. أوجه لك النداء الأخير.. لا تدع أولادك يهربون منك ويهاجرون لأجل أن يحظوا بوطن آخر ملئ بالأمن والأمان والاستقرار.

أوجّه لك الرسالة الأخيرة التى طالما ما أرسلتها لك لكنك لم تسمعها ” حافظ على أولادك واسع لإنقاذهم من الظلم، واترك لهم الساحة ورفرف لهم عَلَمك وساعدهم على انتشال الحرية ، لتنعم بهم وبمعنى كلمة وطن من جديد.

تعليقات فيسبوك
(Visited 48 times, 1 visits today)

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *